بوابة طلحة التربوية
اللهم زدني علما


منتدى تربوي
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وفاة عائشة مناف: تبصرة وامضة من سياق الموت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
issam



عدد المساهمات : 42
نقاط : 2958
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

مُساهمةموضوع: وفاة عائشة مناف: تبصرة وامضة من سياق الموت   الثلاثاء أغسطس 31, 2010 8:13 pm

أاحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت ولم تخف سوء ما يأتي به القدر

وسالمتك الليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث الكدر

إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجر عائلة الفقيدة في مصيبتهم واخلفهم خيرا منها، لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى..اللهم اغفر لنا ولها ونسألك التثبيت لها..(كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون) ( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) صدق الله العظيم.

(كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى أيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يك نطفة من مني تمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) صدق الله العظيم.

ربما لم يكن ليخطر ببال المرحومة وهي في أفلامها أنه سيأتي عليها يوم بمرض خبيث يكون سبب فراقها..بلا موعد..ونحن لا يخطر ببالنا أنه سنموت يوما إلا معلومة نغفل عن حقيقتها في قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من حياتك لموتك ، ومن صحتك لسقمك ، فإنك يا عبد الله لا تدري ما اسمك غدا " !

إنسانة بسيطة كما جل المغاربة توفيت رحمها الله وأسكنها فسيح جناته صابرة على قضاءه والفتنة التي أصابتها ولم تنقلب على وجهها وغدا تجهز إلى الله سابقة ونحن اللاحقون. وإنسان متجبر ظلم الناس توفي هو الآخر،هل يستويان ؟ لا والله، تكون الحياة عبثا لا يطاق إن كان الموتان يستويان، أن يموت طيب لم يظلم أحدا ويموت مجرم ظلم وطغى ، ثم ينتهي كل شيء عند الدفن وكأن شيئا لم يكن ، لا حساب على الجور الذي قد يجري تأثيره على الخلق حتى بعد الممات ، ولا جزاء على العدل الذي قد تعود فائدته على الخلق صدقة جارية بعد وفاة صاحبها ، فأين ذاك العدل الذي جعلت محبته ونشدانه في فطراتنا ؟..أيحسب الإنسان أن يترك سدى !

حقا إن الموت أكبر حقيقة لا ينكرها أحد منا وهو شهادة سينالها الجميع ينتقل بها أفراد من رحابة القصور إلى ضيق القبور ومن من ملاعبة النسوان إلى مقاساة الهوام والديدان ومن التنعم بالطعام والشراب إلى التمرغ في التراب ! ولكن ألمه وضيقه وهوله لا يعرفها الأحياء لأنهم لا يملكون ما يقيسونها عليه، وكل ألم لا نملك ما نقيسه عليه نجهله ولا نخافه ثم ما نلبث نادمين حين تذوق سياقه كالطفل الصغير الذي لا يخشى أن يلمس الغلاية الحامية فإذا به يصرخ من شدة الألم ويجزع حتى من الغلايات الباردات، كذلك الموت لن نكتشفه إلا في سياقه المرير المرير، وحين تأتي سكرة الموت بالحق !

موت عائشة مناف الممثلة..كانت..هو تبصرة وتذكرة لمن أراد أن يتذكر، من الممثلات المغربيات اللواتي ينمن عاريات مع الممثلين في الأفلام أو يظهرن ملامح حسنهن ويتطلعن إلى أضواء الشهرة ، أنه سيأتي عليهن يوم يمحو التراب والديدان حسن صورهن و ينتقلن من أضواء الشهرة والمهود إلى ظلمة الموت واللحود، وتذكرة للمغنيات الراقصات على جراحاتنا الممدات لألسنتهن بسفاسف الكلمات الضحكات بأسنانهن على التافهين أنه سيأتي عليهن يوم تصير ألسنتهن طعاما للديدان وتمحى فيها الأسنان وياليت الأمر يتوقف عند هذا ولكنه بعث وحساب عسير (و قالوا يا ويلنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا).. وتذكرة للجاثمين على صدور المستضعفين بالقهر والإستيلاء أنه سيأتي عليهم يوم الذلة والمهانة وأن القهر والإستيلاء لله جميعا وله البقاء ! وتذكرة للقضاة الجائرين الذين يسجنون الناس ظلما ويقرعون آذانهم بالأحكام الجائرة أنه سيأتي عليهم يوم ينتقلون فيه من إيقاع السؤال في جلسة محكمتهم إلى وقوع السؤال عليهم في محكمة الملكين ومن سجن الناس إلى أن يسجنوا في ضيق القبور إلى يوم الفصل والقضاء عند قاضي السماء حين تقرع آذانهم بجزاء ظلمهم ! أليس كل آت قريبا والبعيد هو ما ليس بآت ؟ ( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)..هو تذكرة للكثير من الموظفين والجنود البعيدة مقار وظائفهم عن أسرهم ومساكنهم، فكما يفكرون في ركوب الحافلات وسفر متعب طويل إلى مقر العمل أو إلى الصحاري المقفرة بما يقلل من سرورهم ويغبش على فرحتهم ينبغي أن يفكروا في ركوب موت يفرقهم عن ذويهم بغير رجعة..فاللهم ارحمنا يا ذا الجلال والإكرام.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وفاة عائشة مناف: تبصرة وامضة من سياق الموت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة طلحة التربوية :: بوابة بحوث التلاميذ-
انتقل الى: