بوابة طلحة التربوية
اللهم زدني علما


منتدى تربوي
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لغتنا الأم (2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mossaab1
ناشئ ماهر
ناشئ ماهر
avatar

عدد المساهمات : 257
نقاط : 3356
السٌّمعَة : 14
تاريخ التسجيل : 23/02/2010
العمر : 21

مُساهمةموضوع: لغتنا الأم (2)   الجمعة أبريل 02, 2010 1:29 pm

تصنيفها

تنتمي العربية إلى أسرة اللغات السامية المتفرعة من مجموعة اللغات الأفرو-آسيوية. وتضم مجموعة اللغات السامية لغات حضارة الهلال الخصيب القديمة (الأكادية) والكنعانية والآرامية واللغات العربية الجنوبية وبعض لغات القرن الإفريقي كالأمهرية. وعلى وجه التحديد، يضع اللغويون اللغة العربية في المجموعة السامية الوسطى من اللغات السامية الغربية، فتكون بذلك اللغات السامية الشمالية الغربية (أي الآرامية والعبرية والكنعانية) هي أقرب اللغات السامية إلى العربية.

والعربية من أحدث هذه اللغات نشأة وتاريخًا، ولكن يعتقد البعض أنها الأقرب إلى اللغة السامية الأم التي انبثقت منها اللغات السامية الأخرى، وذلك لاحتباس العرب في جزيرة العرب فلم تتعرّض لما تعرَّضت له باقي اللغات السامية من اختلاط. ولكن هناك من يخالف هذا الرأي بين علماء اللسانيات، حيث أن تغير اللغة هو عملية مستمرة عبر الزمن والانعزال الجغرافي قد يزيد من حدة هذا التغير حيث يبدأ نشوء أي لغة جديدة بنشوء لهجة جديدة في منطقة منعزلة جغرافيًا.


تاريخها

نشأتها

هنالك العديد من الآراء حول أصل العربية لدى قدامى اللغويين العرب فيذهب البعض إلى أن يعرب كان أول من أعرب في لسانه وتكلم بهذا اللسان العربي فسميت اللغة باسمه، وورد في الحديث الشريف أن نبي الله إسماعيل بن إبراهيم أول من فُتق لسانه بالعربية المبينة وهو ابن أربع عشرة سنة بينما نَسِي لسان أبيه، أما البعض الآخر فيذهب إلى القول أن العربية كانت لغة آدم في الجنة2، إلا أنه لا وجود لبراهين علمية أو أحاديث نبوية ثابتة ترجح أيًا من تلك الادعاءات.

ولو اعتمدنا المنهج العلمي وعلى ما توصلت إليه علوم اللسانيات والآثار والتاريخ فإن جلّ ما نعرفه أن اللغة العربية بجميع لهجاتها انبثقت من مجموعة من اللهجات التي تسمى بلهجات شمال الجزيرة العربية القديمة. أما لغات جنوب الجزيرة العربية أو مايسمى الآن باليمن وأجزاء من عُمان فتختلف عن اللغة العربية الشمالية التي انبثقت منها اللغة العربية، ولا تشترك معها إلا في كونها من اللغات السامية، وقد كان علماء المسلمين المتقدمين يدركون ذلك حتى قال أبو عمرو بن العلاء (770م) : "ما لسان حمير بلساننا ولا عربيتهم بعربيتنا."


وقد قام علماء الآثار بتصنيف النقوش العربية الشمالية القديمة المكتشفة حتى الآن إلى أربع مجموعات هي الحسائية (نسبة إلى منطقة الأحساء) والصفائية والديدانية والثمودية، والأخيرة لا علاقة لها بقبيلة ثمود وإنما هي تسمية اصطلاحية. وقد كتبت جميع هذه النقوش بالخط المسند (أي الخط الذي تكتب به لغات جنوب الجزيرة)، وأبرز ما يميز هذه اللهجات عن اللغة العربية استخدامها أداة التعريف "هـ" أو "هنـ"، ويعود تاريخ أقدمها إلى عدة قرون قبل الميلاد. أما أقدم النقوش باللغة العربية بطورها المعروف الآن فهما نقش عجل بن هفعم الذي عثر عليه في قرية الفاو (قرب السليل)في المملكة العربية السعودية، وقد كتب بالخط المسند ويعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، ونقش عين عبدات في صحراء النقب، ويعود تاريخه إلى القرن الأول أو الثاني بعد الميلاد، وقد كتب بالحرف النبطي. ومن أشهر النقوش باللغة العربية نقش النمارة الذي اكتشف في الصحراء السورية، وهو نص مؤرخ بتاريخ 328م ومكتوب بنوع من الخط النبطي القريب من الخط العربي الحالي، وهو عبارة عن رسم لضريح ملك الحيرة امرئ القيس بن عمرو وصف فيه بأنه "ملك العرب".

لم يعرف على وجه الدقة متى ظهرت كلمة العرب؛ وكذلك جميع المفردات المشتقة من الأصل المشتمل على أحرف العين والراء والباء، مثل كلمات: عربية وأعراب وغيرها، وأقدم نص أثري ورد فيه اسم العرب هو اللوح المسماري المنسوب للملك الآشوري شلمنصر الثالث في القرن التاسع قبل الميلاد، ذكر فيه انتصاره على تحالف ملوك آرام ضده بزعامة ملك دمشق، وأنه غنم ألف جمل من جنديبو من بلاد العرب، ويذكر البعض - من علماء اللغات - أن كلمة عرب وجدت في بعض القصص والأوصاف اليونانية والفارسية وكان يقصد بها أعراب الجزيرة العربية، ولم يكن هناك لغة عربية معينة، لكن جميع اللغات التي تكلمت بها القبائل والأقوام التي كانت تسكن الجزيرة العربية سميت لغات عربية نسبة إلى الجزيرة العربية.

اللغة العربية من اللغات السامية التي شهدت تطورًا كبيرًا وتغيرًا في مراحلها الداخلية، وللقرآن فضل عظيم على اللغة العربية حيث بسببه أصبحت هذه اللغة الفرع الوحيد من اللغات السامية الذي حافظ على توهجه وعالميته؛ في حين اندثرت معظم اللغات السامية، وما بقي منها عدا لغات محلية ذات نطاق ضيق مثل: العبرية والأمهرية (لغة أهل الحبشة، أي ما يعرف اليوم بإثيوبيا)، واللغة العربية يتكلم بها الآن قرابة 422 مليون نسمة كلغة أم، كما يتحدث بها من المسلمين غير العرب قرابة العدد نفسه كلغة ثانية.

فصل اللغويون اللغة العربية إلى ثلاثة أصناف رئيسية، وهي : الكلاسيكي أو العربي القياسي، والرسمي ، والمنطوقة أو لغة عربية عامية. بين الثلاثة، العربي الكلاسيكي هو الشكل للغة العربية الذي يوجد بشكل حرفي في القرآن، من ذلك اسم الصنف. العربية القرآنية استعملت فقط في المؤسسات الدينية وأحيانا في التعليم، لكن لم يتكلّم عموما. العربية القياسية من الناحية الأخرى اللغة الرسمية في العالم العربي وهي مستعملة في الأدب غير الديني، مثل مؤسسات، عربي عامي "اللغة العاميّة"، يتكلّمها أغلبية الناس كلهجتهم اليومية. العربية العامية مختلفة من المنطقة إلى المنطقة، تقريبا مثل أيّ لهجة مماثلة لأيّ لغة أخرى.

انحدارها من اللغات السامية

يقول البعض أن اللغة العربية هي أقرب اللغات السامية إلى "اللغة السامية الأم"، وقد أصبحت هذه النظرية هي أكثر النظريات قبولاً لدى الباحثين. وذلك لأنها احتفظت بعناصر قديمة تعود إلى اللغة السامية الأم أكثر من أي لغة سامية أخرى. ففيها أصوات ليست موجودة في أيّ من اللغات السامية الأخرى، بالإضافة إلى وجود نظام الإعراب والعديد من الصيغ لجموع التكسير والعديد من الظواهر اللغوية الأخرى التي كانت موجودة في اللغة السامية الأم.

الأهمية و الوضع الحالي

تعتبر اللغة العربية أكبر اللغات العربية السامية المتحدث بها، وإحدى أكثر اللغات انتشارا في العالم. وللغة العربية أهمية كبرى لدى أتباع الديانة الاسلامية، فهي مصدر التشريع الأساسي في الإسلام (القرآن، والأحاديث النبوية)، حيث لا تتم الصلاة (وعبادات أخرى) في بعض الأحيان إلا بإتقان بعض كلمات من هذه اللغة. وتعتبر العربية إيضا لغة الشعائر لعدد كبير من الكنائس المسيحية في الوطن العربي (الروم الأرثوذكس، والروم الكاثوليك، والسريان، وكنائس بروتستانتية)، كما كتبت بها الكثير من الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى. يتحدث العربية أكثر من 422 مليون نسمة،1 ويتوزع متحدثوها بشكل رئيسي في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة له كالأهواز وتركيا وتشاد ومالي والسنغال وإرتيريا.

وأثّر انتشار الإسلام، وتأسيسه دولاً، في ارتفاع مكانة اللغة العربية، وأصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون، وأثرت العربية، تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والأوردية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى، وبعض اللغات الأوروبية كالروسية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية. كما أنها تُدرّس بشكل رسمي أو غير رسمي في الدول الإسلامية والدول الإفريقية المحاذية للوطن العربي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://facebook.com/t.mntlst
 
لغتنا الأم (2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة طلحة التربوية :: بوابة اللغة العربية :: نافذة التلميذ-
انتقل الى: