بوابة طلحة التربوية
اللهم زدني علما


منتدى تربوي
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ظاهرة التسول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sara
ناشئ
ناشئ
avatar

عدد المساهمات : 61
نقاط : 3315
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 11/02/2010
العمر : 22

مُساهمةموضوع: ظاهرة التسول   الثلاثاء فبراير 16, 2010 6:40 am

فلقد حث الإسلام على الصدقات ، والإنفاق في سبيل الله عز وجل ، قال تعالى : " من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون " ، ورغب الإسلام في تفقد أحوال الفقراء والمساكين ، والمحتاجين والمعوزين ، وحث على بذل الصدقات لهم ، فقال تعالى : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . . " الآية ، وقال تعالى : " إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله خبير بما تعملون " ، ووعد على ذلك بالأجر الجزيل ، والثواب الكبير ، وقال تعالى : " وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون " ، وقال تعالى : " وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين " ، ولا يخفى على المسلم فوائد الصدقات ، وبذل المعروف للمسلمين ، والإحسان إلى الفقراء والمساكين ، لكن لا بد أن يعرف الجميع أن المساجد لم تبن لاستدرار المال ، وكسر قلوب المصلين ، واستعطافهم من أجل البذل والعطاء ، بل الغاية منها أعظم من ذلك بكثير ، فالمساجد بيوت عبادة ، ومزارع خير للآخرة ، فالأصل فيها ، إقامة ذكره جل شأنه ، والصلاة ، وغير ذلك من محاضرات ودروس علمية ، قال تعالى : " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبخ له فيها بالغدو والآصال " ، فالواجب على الجميع احترام بيوت الله تعالى من كل ما يدنسها ، أو يثير الجدل والكلام الغير لائق بها ، فليست بأماكن كسب وسبل ارتزاق ، لجمع حطام الدنيا ، لذلك فهي لا تصلح مكاناً للتسول ، ورفع الصوت ولغط الكلام ، كمن يتسول ويسأل الناس من أموالهم . ويحرم أن تكون بيوت الله تعالى مكاناً لكسب حطام الدنيا ، والتمول من أموال الناس . وأقرب ما تقاس عليه مسألة التسول ، مسألة نشدان الضالة ، والجامع بينهما البحث والمطالبة بأمر مادي دنيوي ، فناشد الضالة يبحث عن ماله دون شبهة ، ومع ذلك أمر الشارع الكريم كل من في المسجد بأن يدعو عليه بأن لا يجد ضالته ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد ، فليقل : لا ردها الله عليك ، فإن المساجد لم تبن لهذا " [ أخرجه مسلم أبو داود ] . أما المتسول فهو يطلب مال غيره ، والشبهة قائمة ألا يكون محتاجاً أصلاً بل إنه يسأل الناس تكثراً والعياذ بالله . فكان أجدر ألا يُعطى نكالاً له . فمسألة التسول مسألة أرقت الأمة اليوم ، وأيقظت الغيرة عند الغيورين ، وكثر فيها الجدل عند الكثيرين ، فلا تكاد تصلي في مسجد إلا ويداهمك متسول وشحاذ ، ويطاردك سائل ومحتاج ، وليس العجب في هذا ، ولكن العجب عندما ترى رجلاً أو شاباً يافعاً وهو يردد كلمات لطالما سمعناها ، ولطالما سئمناها ، فيقف أحدهم ويردد كلمات عكف على حفظها أياماً طوالاً ، وساعات عديدة ، مدفوعاً من قبل فئة مبتزة ، أو جهة عاطلة ، تريد المساس بأمن هذا البلد واستقراره ، وتشويه صورته أما المجتمعات ، إن تلك المناظر المخجلة التي نراها في بيوت الله تعالى ، لهي دليل على عدم احترام المساجد ، وعدم معرفة السبب الذي من أجله بنيت ، ودليل على نزع الحياء ، وعدم توقير لبيوت الله تعالى ، ووضاعة في أخلاق أولئك المتسولين والشحاذين والمبتزين لأموال الناس والآكلين لها بالباطل ، وكم تطالعنا الصحف اليومية بتحقيقات صحفية مع أولئك المبتزين من رجال ونساء ، ولسان حالهم جميعاً يقول : نريد مالاً بلا عمل ، لقد فسخوا الحياء من وجوههم ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : " إن لم تستح فاصنع ما شئت " . Crying or Very sad
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ظاهرة التسول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة طلحة التربوية :: بوابة التكافل الاجتماعي-
انتقل الى: